بلاك فرايدي من جو اكاديمي الفصل الثاني ب 50 دينار والاول مجانا, مادتين فصل ثاني ب 70دينار, وال3 مواد فصل تاني ب 100 دينار

درس سورة النساء : الآيتان الكريمتان (58 - 59)

الفكرةُ الرئيسةُ :

أكد القرآنُ الكريمُ على مجموعة من المبادئ الشرعية العامةِ التي تُسهم في بناءِ المجتمعِ على أُسس سليمة مثل أداء الأمانة، والعدلِ، وطاعة الله، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأولي الأمر.


بسم الله الرحمن الرحيم

}إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً  (59){


المفردات والتراكيب  

نِعِمَّا : عبارة مدح ، )نِعمَ مَا( 

يَعِظُكُم بِهِ : يذكركم به ويرشدكم إليه.

تَنَازَعْتُمْ : اختلفتم.

فَرُدُّوهُ : فأرجعوه.

تَأْوِيلاً : مرجعًا.


أستنير

دعتِ الآيتانِ الكريمتانِ إلى المحافظةِ على القيمِ الفاضلةِ التي تحفظُ حقوقَ الإنسانِ وتساعدُ في بناءِ المجتمعاتِ على أُسُسٍ سَليمةٍ.


موضوعاتُ الآيتينِ الكريمتين:

أولًا:  أداءُ الأمانةِ

تدعو الآيةُ الكريمةُ إلى وجوبِ أَداءِ الأمانةِ، قالَ تعالى: ﴿ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾.

وللأَمانةِ صُورٌ عِدّةٌ منها:

أ . الأَمانةُ مع اللهِ تعالى ورسولهِ صلى الله عليه وسلم: وذلك بمراعاةِ حقِّ الله تعالى في أمرهِ ونهيهِ، وتوقيرِ رسولهِ صلى الله عليه وسلم ، والامتثالِ لما أمرَ به، واجتناب ما نهى عنه، ومحبَّةِ آلِ بيته الكرام.

ب. الأَمانةُ مع النفسِ :  باختيار الأنفعِ لها في الدينِ والدُنيا، مثل الحرص على صحة البدن والعقل؛ والابتعادِ عمّا يسببُ لها الضرر ؛ مثلَ المُسكِراتِ، والمخدرات، والتدخين، وغيرِها.

ج . الأَمانةُ مع النّاسِ: بأن يقومَ المرءُ بما يكلفُ بهِ مِن أَعمال بدقة وإِتقان، ويتجنّب الغِش في المعاملاتِ، وأن يحفظ حقوق الناس؛ مثل ردِّ الودائعِ وحفظِ الأسرارِ.


ثانيًا:  العدلُ بين الناس

دعا القرآنُ الكريمُ إلى تحقيقِ مبدأِ العدلِ بين الناس جميعًا، دون تمييز بينهم في الديانة أو اللَّون أو العرقِ، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ ﴾، والعدل واجب على كُل صاحب مسؤولية في المجتمع ؛ فالحاكمُ مُطالب بالعدل بين رعيته ، والأبُ مُطالب بالعدل بين أبنائه، والمعلّمُ يعدِلُ بين طلبه، وصاحبُ العمل بين عملهِ. 


ثالثًا : طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وأُولي الأمر

دعا القرآنُ الكريمُ إلى وجوبِ طاعةِ الله تعالى باتّباعِ أوامرِ القرآنِ الكريمِ ، واجتناب نواهيه،

وطاعة سيدِنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباعِ سنته والتَّخلقِ بأخلاقه صلى الله عليه وسلم.

كما حث القرآنُ الكريمُ على وجوبِ طاعةِ أُولي الأمرِ، وتنفيذِ أوامِرِهم في غيرِ معصية للهِ عز وجل ؛ إِذ بمخالفتهم تعمُّ الفوضى وينتشر الفسادُ.


رابعًا:  الرجوع إلى كتابِ اللهِ وسنّةِ رسولهِ صلى الله عليه وسلم

من مستلزمات الإيمان بالله:  التسليم والقبول بما أمر الله تعالى ورسولُه صلى الله عليه وسلم في مختلفِ القضايا والمسائل، وذلك بالرجوع إلى القرآن الكريمِ والسنةِ الشريفة ؛ فهما المرجع عند الاختلاف والتنازعِ. 


instagram youtube whatsapp