بلشنا الفصل الثاني

درس الدورة المحاسبية

حتى يتمكن اصحاب العمل في المؤسسات من اتخاذ القرارت المناسبة بخصوص اعمالهم التجارية ؛ لابد من تزويدهم بالمعلومات المحاسبية الملائمة , وذلك عن طريق معالجة قسم المحاسبة في المؤسسة للعمليات التي تحدث فيها خلال مدة زمنية معينة بهدف استخلاص نتائج الاعمال وصولا الى المركز المالي الذي يبين وضع المؤسسة من الناحية المالية .

يذكر أن معالجة هذه العمليات في المؤسسة تكون على شكل مراحل او خطوات متتالية منذ لحظة حدوث العملية المالية حتى استخلاص النتائج النهائية ,ويطلق على هذه المراحل مصطلح الدورة المحاسبية .

اولا : مفهوم الدورة المحاسبية :

هي دورة حياة العمليات في الادارة المالية ( الحسابات ), وبها يمكن تسجيل العمليات المالية منذ نشأت العملية المالية حتى مرحلة اعداد التقارير المالية المختلفة . تحدث عملية التسجيل على نحو متتابع مترابط , بحيث تعتمد كل عملية على سابقتها , وتعد في الوقت نفسه تمهيدا للعمليات اللاحقة .


ثانيا : مراحل الدورة المحاسبية :

تتكون الدورة المحاسبية من عدة مراحل او خطوات تشير الى كيفية معالجة العمليات المالية , بدءا بلحظة حدوثها , وانتهاء بتحويلها الى معلومات تمكن اصحاب المؤسسة من اتخاذ القرار الملائم 


أ- تحديد العمليات المالية وتحليلها : 

تتمثل اولى  خطوات الدورة المحاسبية في تحديد العملية المالية واثباتها عن طريق المستندات المعززة لهذه العملية , مثل : فاتورة الشراء او البيع , وايصال المدين , ومستندات الصرف .

يوجد هدفان رئيسان لتحديد العمليات المالية ,وهما :
1-تحديد العمليات المالية الخاصة بالمؤسسة :ويقصد بذلك استبعاد العمليات التي ليس لها علاقة  بالعمليات الماية للمؤسسة ( اي ان المؤسسة ليست طرفا فيها ) , مثل العمليات الخاصة بملاك المؤسسة .

2- تحديد العمليات القابلة للقياس (يمكن التعبير عنها بوحدة النقد ) , وهي نوعان :

*عمليات لها اثر نقدي في المؤسسة ( يمكن التعبير عنها بوحدة النقد) , ويجب تسجيلها , مثل : عمليات شراء الات ومعدات للمؤسسة , وشراء شاحنة لنقل البضائع .

*عمليات ليس لها اثر نقدي في المؤسسة ( لا يمكن العبير عنها بوحدة النقد ) , ولا يجوز تسجيلها , مثل : قرارات التعيين , وقرارات نقل الموظفين والتغيير في السياسات والاهداف . 

 تحليل العمليات المالية ( نظرية القيد المزدوج ) :
تقوم هذه النظرية على فكرة سهلة بسيطة , مفادها ان كل عملية مالية تتكون من طرفين : طرف مدين , واخر دائن , وهذا يعني ان القيد هو ترجمة لأي عملية مالية بصورة طرفين متساويين في القيمة , هما : المدين , والدائن .


ينبغي مراعات ما باتي عند تحليل اي عملية مالية الى طرفيها (المدين والدائن ) :
1- تصنيف الحسابات المرتبطة بالعملية المالية الى اصول والتزامات .

2- اذا زادت قيمة حسابات الاصول فانها تعد مدينا ,اما اذا نقصت قيمتها فانها تعد دائنا.

3- اذا زادت قيمة حسابات الالتزامات فانها تعد دائنا ,اما اذا نقصت قيمتها فانها تعد مدينا .

ب- تسجيل العمليات المالية محاسبيا :

يثبت المحاسبون العمليات المالية بصورة قيود محاسبية على النحو الاتي :

*الطرف الاول : يمثله الطرف المدين.

*الطرف الثاني :يمثله الطرف الدائن .

تكون صورة القيد كالاتي : 
       من ح /.................  (تقرا من حساب )
           الى ح/...............   ( تقرا من حساب )
حيث يمثل الطرف الاول من ح /................. ( الطرف المدين)
ويمثل الطرف الثاني الى ح /...................(الطرف الدائن )
يسمى هذا القيد باسم القيد البسيط 


تسجيل العمليات المالية بوصفها قيودا حاسبية 

ان كل عملية مالية تسجل محاسبيا بوصفها قيدا محاسبيا من دون النظر الى اسم المؤسسة او ملاكها .وعليه, فان عملية تسجيل القيود المحاسبية تتضمن الاجراءات الاتية : 

1- في العمليات التي يتضمن الدفع مباشرة ( نقدا ,او بشيك ) , يسجل القيد الى ح / الصندوق , او الى ح/ البنك , وهنا لا ظهر اسم المؤسسة . اما اذا كان الدفع بالاجل ( على الحساب ) , فان القيد يسجل الى ح/  اسم المؤسسة ؛ اي يظهر اسم المؤسسة .

2- في العمليات التي تتضمن تقديم خدمة معينة, او بيع للعملاء , يسمى الطرف الدائن بالايرادات وبذلك يسجل القيد الى ح/ الايرادات .

3- في العمليات التي تتضمن دفع قيمة الخدمة التي نقدمها للمؤسسات الاخرى , أو للعملاء مباشرة نقدا أو بشيك ( اي حين يبادر العميل الى سداد القيمة للمؤسسة مباشرة ) , فان اسم العميل لا يسجل في القيد المحاسبي , وانما يظهر مكانه البنك أو الصندوق . ولكن , اذا كانت طريقة السداد غير مباشرة ( اي لم يجري سداد القيمه مثل الاجل ), فان اسم العميل يظهر في القيد ويسجل من ح/ اسم العميل , او المؤسسة . 

4- عند مباشرة المؤسسة اعمالها , ودفعها مبالغ لقاء الحصول على خدمات او مستلزمات ( مثل : الماء ,والكهرباء , والهاتف ) , فان ذلك يسمى مصروفات .

5- اذا كان الطرف المدين اكثر من الحساب , فان القيد يسجل في الطرف المدين على النحو الاتي :
                    من مذكورين 
                     ح /
                      ح/ 
                           الى ح /
وحين يكون الطرف الدائن اكثر من حساب يسجل القيد في الطرف الدائن كالاتي :
                          من ح /
                                  الى المذكورين 
                                  ح/
                                   ح/

وحين يكون المدين اكثر من حسابوالطرف الدائن اكثر من حساب يسجل القيد كالاتي :
                              من مذكورين 
                              ح/
                              ح/
                              الى مذكورين 
                            ح/
                            ح/
وهذا يسمى القيد المركب


خصائص نظرية القيد المزدوج :

لكل عملية مالية طرفان متساويان في القيمة , ومختلفان في الاتجاه , أحدهما  مدين (Debit ) , والاخر دائن (Credit) .

يرمز الى المدين بكلمة ( من ) , ويرمز الى الدائن بكلمة (الى ) .

لكل عملية مالية اثار مزدوجه , تتمثل في مديونية احد الاطراف الذي حصل على القيمة اوالمنفعة , ودائنية الطرف الاخر الذي فقد القيمة او المنفعة .

لاثبات العملية المالية ؛ يجب تسجيل القيد المحاسبي , يجعل الطرف الذي حصل على القيمة مدينا , والطرف الذي فقدها دائنا .

تصنف جميع العمليات المالية لاي موسسة بناء على انواع الحسابات السابقة ؛ فقد تكون اصولا , او التزامات , او حقوق ملكية , او مصروفات , او ايرادات .

الحسابات ذات الطبيعة المدينة مثل (الاصول , المدينون ) تنشأ ( أول قيد لها ) بقيد مدين , والحسابات ذات الطبيعة الدائنه مثل (رأس المال , الدائنون ) تنشأ بقيد دائن .