بلشنا الفصل الثاني

درس الخريطة

أولا : عناصر الخريطة ورموزها

1- عناصر الخريطة

أ. عنوان الخريطة

يعد أهم عناصر الخريطة؛ لأنه يدل على المحتوى ، ويعبر عن صفتها أونوعية الظاهرة التي وضعت من أجلها.

ويُراعى أن يكون لافتا للانتباه وجاذبا للقارئ، وقصيرا ومناسبا يدل على المعلومة الرئيسة فيها، ويبين محتوى الخريطة بصورة واضحة.

ب. مفتاح الخريطة

هو شريط للرموز والاصطلاحات المستعملة في الخريطة، من مظاهر طبيعية وبشرية مهمّة؛ ففي الخريطة الطبوغرافية، يشرح المفتاح الشبكة المائية وكثافة السطان وأنماط استخدام الأرض، وفي الخرائط الطبيعية يبين المفتاح التدرج اللوني الارتفاعات عن سطح البحر.

يوضع المفتاح عادة على يسار أو أسفل الخريطة.

ج. مقياس الرسم :

نسبة بين أي بعد على الخريطة ونظيره على الأرض.

مثال: المقياس (1 : 50000) يعني أن كل (1) سم على الخريطة ، يقابله (50000) سم على سطح الأرض، أو (500)م.

يُمكن التعبير عن مقياس الرسم على الخرائط، بعدة طرائق، هي:

1. المقياس الكتابي

2. المقياس الكسرس أو الرقمي.

3. المقياس الخطي : يعد من أفضل المقاييس؛ لسهولة تكبير الخريطة وتصغيرها.

* توجد علاقة عكسية بين أبعاد الظاهرة الجغرافية على سطح الأرض ومقياس الرسم؛ فالمسافات والمساحات الكبيرة، تمثل بمقياس رسم صغير.

د. شبكة الإحداثيات

تمثل الموقع الفلكي للمكان أو الظاهرة، ويعبر عنها بخطوط الطول ودوائر العرض.

هـ. اتجاه الشمال الجغرافي

ويرمز له بالحرف (N) أو (ش) ، وهو الاتجاه الذي يشير إلى القطب الشمالي للكرة الأرضية، ويرسم عادة على شطل سهم يشير إلى اتجاه الشمال مع الحرف الخاص به.

تكمن فائدته في سرعة توجيه مستخدم الخريطة بمجرد النظر إليه، على تحديد الاتجاهات.

و. مسقد الخريطة

يعرف بأنه نقل المعلومات والبيانات من سطح الأرض الكروي إلى سطح مستوٍ على الخريطة، بحيث تبقى معالم سطح الأرض في مواقعها الصحيحة بالنسبة إلى بعضها بعضا، وفق معادلات رياضية .

يُراعى عن اختيار مسقط الخريطة الهدف من رسمها؛ كقياسالمسافات والمساحات والاتجاهات للظاهرة الجغرافية.

من أشهر المساقط المستخدمة في تمثيل سطح الأرض ، ثلاثة أنواع رئيسة، هي المسقط الأسطواني والمسقط المخروطي، والمسقط المستوي.

2- الرموز

تتعدد الرموز المستخدمة على الخريطة حسب تعدد ظاهرات سطح الأرض؛ لذا يتعذر تمثيل تفاصيل الظواهر جميعها على الخريطة، حيث تُختار مجموعة من الرموز المنتخبة لذلك.

أنواع الرموز المستخدمة في الخرائط:

أ. الرموز الموضعية

تستخدم للدلالة على الظواهر الجغرافية المنتشرة على مساحة محددة من الأرض؛ كالمدن ، والقرى ، والينابيع، والمناطق الأثرية وغيرها. وهي نوعان:

1. رموز موضعية نوعية

- تقتصر وظيفتها على نوعية الظاهرة الموضعية فقط، من ذون الإشارة إلى كميتها.

- أشكال الرموز الموضعية النوعية : رموز تصويرية ، رموز هندسية ، رموز تعبيرية ، رموز حرفية.

2. رموز موضعية كمية

تستخدم للتعبير عن الكميات، أو قيم ظاهرة معينة بموضوع محدد، وتصنف إلى قسمين : رموز نقطية ، رموز نسبية.

ب. الرموز الخطية

تستخدم في التعبير عن الظواهر التي لها امتداد طولي على سطح الأرض، مثل : الطرق ، شبكات المياه ، خطوط النقل ، العام ، والانهار

وهي من أكثر الرموز انتشارا على الخرائط.

ج. الرموز المساحية

تستخدم في التعبير عن نوع الظاهرة التي لها مساحة على الخريطة وكميتها، وغالبا ما تشغل الرموز المساحية الجزء الأكبر من حيز الخريطة ، مثل توزيع كميات الأمطار أو توزيع انتشار اللغات في العالم وغيرها.

ويتم تغطية المساحات في الخرائط على عدة أنماط، أكثرها شيوعًا : طريقة الظلال ، وطريقة الألوان.

ثانيا : الخرائط ، أهميتها وأنواعها

1. أهمية الخرائط

- تحديد الموقع  : سواء أكان الموقع جغرافيا أو فلكيا ، وما يمثلة من ارتباط مع الظواهر الطبيعية والبشرية. مثل هضبة ، صحراء ، مدينة ، نهر ... إلخ.

- إيجاد علاقات متبادلة بين الظواهر ، كالعلاقة بين توزع الأمطار ودرجة الحرارة من جهة ودرجة العرض من جهة اخرى ، أو العلاقة بين التركيب الصخري ووفرة المعادن.

  - إجراء القياسات والحثول على البيانات الكمية والنوعية.

- تحديد الشكل المدروس للظاهرة بصورة أقرب إلى الشكل الحقيقي لها؛ إذ يستحيل تخيل أشكال الظواهر الجغرافية الكبرى على سطح الأرض كالقارات والمحيطات.

- إعطاء معلومات وافية عن طبيعة وتوزع ونمط الظواهر الجغرافية وخصائصها: مثل ، نمط الانتشار السكاني (كثيف ، عشوائي) ، ونمط الظاهرة (خطي ، نقطي) وغيرها..

- توضيح الظاهرة الجغرافية بشكل أفضل ، بحيث تتيح للمتعلم سهولة فهم الظواهر المختلفة في الخريطة.

2. عوامل تطور الخرائط

- تطور عملية الطباعة، والاستغناء عن طريقة تنفيذها بالرسم اليدوي.

- تطور عملية التصوير الجوي.

- ظهور الأقمار الصناعية ، والتطورات التي طرأت عليها.

- تطور أجهزة المساحة والقياس ، والحسابات الإلكترونية.

3. أنواع الخرائط

أ- الخرائط العامة

وهي الخرائط التي تمثل مساحة كبيرة من مساحة سطح الأرض، ويكون مقياس رسمها صغيرا، مثل الدول والقارات والمسطحات المائية الضخمة وغيرها.

وتشمل الأنواع الآتية:

1. خرائط الأطلس ، وتمتاز:

- تتصف بصغر مقياس رسمها ، الذي يزيد على (1 : 1000000). وهي أشهر أنواع الخرائط العامة، وتغطي جزءا كبيرا من سطح الأرض، وتتسم بإظهار تفاصيل عامة للمعالم والظواهر الجغرافية.

- تنتجها معظم دول العالم للتعريف بحدود الدولة، وعرض أكبر قدر ممكن من الطواهر العامة عليها. ومن أشهرها : خريطة العالم المليونية، والخرائط الملاحية.

- تستخدم غاليا بوصفها وسائل تعليمية إيضاحية في الكتب المدرسية والجامعية.

2. الخرائط الطبوغرافية ، وتمتاز:

- تُظهر أكبر قدر من تفاصيل سطح الأرض حسب مقياس رسم الخريطة. وترسم هذه الخرائط بمقاييس رسم كبيرة، ويتراوح مقياس رسمها بين (1 : 25000 إلى 1 : 250000).

- تُظهر الكثير من الظواهر الطبيعية والبشرية على سطح الأرض ، مثل : الغابات ، خطوط الكنتور ، الأراضي الزراعية ، الأحياء السكنية.

- تتميز بدقتها العالية فير قياس المسافات وحساب المساحات للظواهر الجغرافية.

3. الخرائط التفصيلية

تتميز بغظهاؤ تفاصيل دقيقة للظواهر الطبيعية والبشرية، مثل : الملكيات الزراعية ، شبكات النقل ، والمباني السكنية وغيرها.

وتُرسم عادة بمقاييس رسم كبيرة جدا تتراوح بين (1 : 10000 إلى 1 : 2500) . 

وتستخدم  الخرائط التفصيلية في البلديات ودوائر الأراضي لغايات التخطيط.

ب. الخرائط الموضوعية

هي الخرائط التي تعرض ظاهرة جغرافية معينة ، في مكان محدد من سطح الأرض سواء أكانت الظاهرة طبيعية أم بشرية؛ إذ تهتم كل خريطة بموضوع محدد وتأخذ اسمها من ذلك الموضوع.

وتعرف أيضا باسم خرائط التوزيعات ، ومن أنواعها:

1. الخرائط المناخية

2. الخرائط الجيولوجية ، والخرائط الجيومورفولحية.

3. خرائط السكان والمدن.

4. خرائط النبات والمياه.

5. الخرائط البحرية.

6. الخرائط الاقتصادي بشتى أنوعها.

ثالثا : تطبيقات الخرائط

1. قياس المسافات ، وحساب المساحات

يمكن عرض أمثلة تطبيقية لمقياس الرسم ، عن طريق قياس المسافات، وحساب المساحات للظواهر الجغرافية الممثلة على الخريطة كما يلي:

أ. قياس المسافات

يُمكن قياس أي مسافة على الخريطة ، وما يقابلها على سطح الأرض، عن طريق تحويل مقياس الرسم إلى وحدات قياسية مباشرة تتطابق مع الوحدات القياسية للظاهرة الجغرافية، وتتم عملية القياس بطرق عدة أهمها:
1. الطريقة اليدوية :
يتم في هذه الطريقة تحديد منطقتين أو مكانين ، وتقاس المسافة بينهما باستخدام المسطرة إذا كانت المسافة مستقيمة أو باستخدام الخيط كأدة قياس إذا كانت متعرجة، ثم تضرب هذه المسافة مع مقياس الرسم؛ طبعا بعد تحويل المقياس إلى وحدات مناظرة للطبيعة.
2. الطريقة الآلية :
تُستخدم عجلة خاصة لقياس المسافات بين الطواهر الجغرافية المختلفة.

ب. حساب المساحات

تُحسب أي مساحة على الخريطة بطريقتين :
الأولى يدوية ، والثانية آلية.
1. الطريقة اليدوية :
ويتم التمييز فيها بين عوعين من الأشكال أو المناطق وفق النحو الآتي :
• الأشكال المحاطة بخطوط مستقيمة : تُحسب وفق أشكالها الهندسية كالمربع، والمستطيل وغيرها، حسب قوانين المساحة لكل شكل.
• الأشكال غير المنتظمة : تُستعمل ورقة الرسم البياني الشفاف، إذ يمثل كل مربع (1) سم2 ، وتعد المربعات بعد تنقيط مراكزها، ثم يحصى عدد النقاط، وتضرب بمقياس الرسم بعد تربيعها بتطبيق المعادلة الآتية : المساحة على الخريطة = مساحة الشكل على الخريطة × مربع قياس الرسم.
2. الطريقة الآلية:
تتم من خلالها استخدام جهاز البلانميتر، حيث يُكتفى بتمريره على حدود الشكل أو الظاهرة جميعها ، ويتولى الجهاز تلقائيا حساب المساحة مباشرة؛ لما يتميز به من بساطة في الاستعمال ، ودقة في القياس ، وتحويل المقياس من دون اللجوء إلى العلاقات الرياضية.

2- قراءة الخرائط الطبوغرافية

لقراءة الخريطة الطبوغرافية ، يوجد عدد من العناصر الرئيسية ذات الدلالة الخاصة بها، مثل الأطوال ، والمساحات ، وتحديد نمط الانتشار وشكل المنطقة.
أ. الارتفاع
ويعبر عنه (بخطوط المنتور) ، وهي خطوط وهمية تصل بين المناطق والأماكن ذات الارتفاعات المتساوية عن مستوى ثابت وهو مستوى سطح البحر.
وهذه الخطوط تظهر عادة باللون البني، وهي نوعان :خطوط فرعية لا تحمل قيمة، وخطوط رئيسة عليها قيمة ، (تمثل ارتفاع المنطقة عن مستوى سطح البحر) ويعبر عن المسافة بينهما بالفاصل الرأسي. ويمكن تحديده وفق المعادلة الآتية:
الفاصل الرأسي = (الفرق بين كلّ خطي كنتور رئيسين متتابعين ÷ (عدد الخطوطل بينهما + 1))
ب. الألوان
تُستخدم في هذه الخرائط ؛ للدلالة على الظواهر المساحية والتباين فيها.
1. اللون الأزرق : يُستعمل لتمثيل الطواهر المائية؛ كالأنهار والبحار وغيرها.
2. اللون الأخضر : يُستعمل للدلالة على المناطق المغطاة بالنباتات الطبيعية؛ كالغابات والأحراج.
3. اللون الأصفر : يدل على الأراضي الزراعية.
4. اللون الأسود : يدل على الظواهر الخطية البشرية؛ كالحدود الدولية وطرق النقل.

3- قراءة خرائط الأطالس

تركز الخرائط الطبيعية للعالم، على المعالم التضاريسية بصورة أساسية، من دون الاهتمام بالوحدات السياسية (الدول). ويعبر عن الارتفاعات (التضاريس) بالألوان الداكنة؛ فالجبال تتخد اللون الداكن حسب الارتفاع.
أما الخرائط السياسية ،فتركز على الحدود الدولية أو الإدارية، وإظهار الوحدات السياسية بألوان متباينة ليسهل تمييزها والتعرف عليها.

4- قراءة خرائط التوزيعات

تركز على دراسة ظاهرة جغرافية محددة، وتكون البيانات والمعلومات فيها محددة لتلك الظاهرة المدروسة. وتحتلف طريقة عرضها حسب الظاهرة ؛ إما نقطية أو خطية أو مساحية (كمية أو نوعية).