ما هو التنمر الإلكتروني؟

   2021-11-04 20:53:43

التنمر الإلكتروني

التنمر الإلكتروني


تعريف التنمر الإلكتروني

تعريف التنمر لغةً

تشير كلمة التنمر في اللغة العربيّة على الغضب وسوء الخُلُق، وهي مصدر للفعل تَنَمَّرَ، حيث أنه عن القول أَظْهَرَ تَنَمُّرًا؛ فإننا نعني بها  التَشَبُّه بِالنَّمِرِ، في طباعه وخُلقه ولونه، وتشير كلمة تنمر لشخص ما، إلى التنكر والوعيد له، أو التمدد في الصوت عند الوعيد. (مرسي)

تعريف التنمر اصطلاحًا

التنمر (وبالإنجليزيّة: Bullying) وهو ظاهرة تتسم بالعدائية الغير مرغوبة، حيث يقوم الشخص المتنمر بتصرفات عدائيّة، مثل مهاجهة الآخرين جسديًا أو لفظيًّا، أو تهديدهم، أو نشر إشاعات سيئة عنهم، وقد يكون هذا التصرف متكرر مع مرور الزمن، والذي يعود على كلا الشخصين المتنمر والمتنمر عليه بوقوعهم بمشاكل فعليّة وطويلة الأمد.

غالبًا يكون الشخص المتنمر أقوى من المتنمر عليه، حيث تكون موازين القوى بهذه الحالة غير متوازنة؛ فيستخدم الشخص المتنمر قواه، سواء أكانت هذه القوى جسديّة أو معرفته لبعض المعلومات المحرجة عن الشّخص المتنمّر عليه، وذلك بهدف التحكم به أو إلحاقه بالأذى. (“What is cyber bullying?”)

تعريف التنمر الإلكتروني

التنمر الإلكتروني (وبالإنجليزيّة: Cyber Bullying) وهو التنمر بصوره كما ذكر سابقًا لكن باستخدام التقنيات الرقميّة، ويمكن أم يجري بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع المراسلة والألعاب والهواتف النقّالة، وهو سلوك عدواني يهدف إلى التخويف والاستفزاز وتشويه سمعة المستهدفين به، حيث أنّ التنمر غالبًا ما يحدث وجهًا لوجه، لكنّ التنمر الإلكتروني يُحدث بصمة وسجل رقمي، بالإمكان الاستفادة منه وتقديمه كدليل للمساعدة في إنهاء هذه الاساءة وإيقافها، ومن الأمثلة على التنمر الإلكتروني ما يلي: (ماكفيير)

  • نشر وتأويل أكاذيب عن الشخص المستهدف أو نشر صور له على وسائل التواصل الاجتماعي.

  • إرسال الشخص المتنمر رسائل الغرض منها التهديد والأذى باستخدام  منصات  المراسلة.

  • انتحال الشخصيّة وإرسال كلام جارح إلى الآخرين بإسمه.

 

 

وبحسب تعريف بيل بيلسي العالم الكندي، للتنمر الإلكتروني بإنّه "الاستعانة بالمعلومات وتقنيات الاتصالات التي من بينها الرسائل الإلكترونية والهواتف الذكيّة، فضلًا عن الرسائل النصيّة، ومواقع الإنترنت التي تعتمد على التي تقوم بالتشهير، والألعاب الإلكترونيّة، بهدف تعمد إيذاء الأفراد، بشكل عدائي ومتكرر". (مرسي)

 

 

أنواع التنمر الإلكتروني

هناك العديد من الأنواع للتنمر الإلكتروني، ومنها ما يأتي: (“What is cyber bullying?”)

المضايقات

وتكون بإرسال رسائل مهينة ومسيئة وغير مقبولة إلى الآخرين، ويكون ذلك بنشر تعليقات من هذا النوع، أو استخدام الصور أو غرف الدردشة الالكترونيّة، أو عن طريق منصات الألعاب.

تشويه السمعة

ويكون ذلك بنشر وإرسال معلومات أو صور قد تكون مزيّفة أو غير صحيحة أو بغرض السخرية منه والتأويل عليه ونشر إشاعات كاذبة عنه وتشويه سمعته بين الناس، ويكون ذلك عن طريق مواقع الإنترنت والتطبيقات المختلفة.

النقد الهدّام

ويكون باستخدام الشخص لغة مسيئة وجارحة في الجدال وفي معارك الانترنت، بهدف إحداث ردود فعل والاستمتاع برؤية الأشخاص يشعرون بالأسى أو  بالضيق.

انتحال الشخصيّة

يخترق شخص ما البريد الإلكتروني لشخص آخر مستهدف أو اختراقه لحساب الشبكات الاجتماعية، بغرض استخدام هوية الشخص المستهدف عبر الإنترنت، من ثم نشر مواد محرجة إلى الآخرين، كما يعتبر تكوين ملفات التعريف المزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت من الأمور السيئة نظرًا لكونها منصات شائعة تجعل من الصعب إغلاقها.

الخداع

ويحدث هذا حين يقوم المتنمّر بالتواصل مع الشخص المستهدف وخداعه بهدف كشف أسرار مهمة عنه ثمّ استغلالها ونشرها أو إرسالها إلى الآخرين، أو باستخدام الصور ومقاطع الفيديو الخاصة أيضًا.

التهديد

ويحدث هذا حين يقوم المتنمّر بإرسال رسائل تتضمن تهديدات بإلحاق المستهدف بالأذى أو المضايقة ومنها رسائل تخويف أو إجبار الشخص بالانخراط في أنشطة عبر الإنترنت، مما يخيف الشخص على سلامته.

الاستبعاد 

ويكون ذلك عندما يتقصّد الآخرون ترك شخص ما وعدم مشاركتهم له في المجموعات، والتي تتمثل في مجموعات الدردشات الجماعيّة أو المنصات عبر الإنترنت أو تطبيقات الألعاب، وغيرها من الأنشطة العديدة، حيث يعتبر هذا شكلًا من أشكال التنمر الإلكتروني وهو شائع جدًا. 

الآثار الناتجة عن التنمر الإلكتروني

تتعدد أشكال وأنواع التنمر الإلكتروني والتي ينتج عنها جميعها أضرار مختلفة الدرجات، تتضمن الدراسات التي تم إجراؤها على طلبة المرحلة المدرسيّة وفئة المراهقة تحديدًا، أنّ التغيّرات السلبيّة سواء أكانت نفسية أو جسديّة تكون في أوجها، وقد يتعرض بعضهم لصدمات عاطفية كبيرة وخطيرة على حياتهم وحياة الآخرين ممن يحيطون بهم، ولا سيّما استعدادهم للقيام بردود فعل ضد الطرف المتنمر في حقهم (الشيخي)، ومن هذه الآثار ما يلي ذِكره: 

  • شعور الشخص المتنمر عليه بالضيق والحرج وحتى الغضب. (ماكفيير)

  • شعور الشخص المتنمر عليه بالخجل وفقدان اهتمامه بالأشياء التي تحبها. (ماكفيير)

  • الشعور بالإنهاك الجسدي، مثل؛ المعاناة من الأرق أو آلام المعدة والصداع أو آلامٍ جسديّةٍ أخرى. (ماكفيير)

  • امتناع الشخص عن التحدث لفترات طويلة والهروب من  التعامل مع مشاكله الحياتيّة. (ماكفيير)

  • الشعور بدنو النفس وقلّة احترام الذات. (ماكفيير)

  • التعرض لمشاكل صحيّة ونفسيّة والتأثير السلبي على كفاءة الشخص وإمكانياته. (ماكفيير)

  • فقدان الشخص المستهدف من معلومات وبيانات هامّة. (الشيخي)

  • اختراق الأنظمة والقوانين وكثرة حدوث الإجراءات الغير قانونية. (الشيخي)

  • انشغال تفكير الشخص المتنمر عليه في المشكلة التي قد وقع بها والسعي لحلّها، وبالتالي يسبب ذلك تأخره الدراسي أو خسارة عمله وعلاقاته الاجتماعيّة. (الشيخي)

  • التشهير بالآخرين وجعلهم مَحل سخرية واستهزاء من قِبل الآخرين. (الشيخي)

  • العزلة عن المجتمع المحيط. (الشيخي)

  • فقدان حسابات العمل المهمة أو الحسابات الشخصية والمعلومات الخاصة. (الشيخي)

  • نشر صور وفيديوهات للأشخاص دون علمهم من خلال الدخول الغير المشروع على حساباتهم. (الشيخي)

  • اختراق الهواتف الذكية. (الشيخي)

  • الإقدام على التفكير بالانتحار أو الانتحار فعليًا. (الشيخي)

حل مشكلة التنمر الإلكتروني

تتعدد مصادر حدوث التنمر الإلكتروني؛ مثل المدارس والجامعات، والمجتمع، ومصادر في المحيط القريب أو البعيد، لذلك ينبغي على كل جهة ذات علاقة بالمشكلة وضع حد لها، ومن أهم هذه الحلول ما يأتي: (الشيخي)

 المدرسة

  • تدريب الكادر التعليمي والإداري على الحالات التي قد تحدث بسبب التنمر الإلكتروني.

  • إقامة البرامج التوعوية والتربويّة التي تشرح عن التنمر الإلكتروني وسلبياته.

  • إعداد لجنة مدرسيّة مؤهلة هدفها جمع الملاحظات التي تدّل على وجود التنمر الإلكتروني، والمحاولة لمعرفة جذوره وأسبابه.

  • حث الطلبة على إبلاغ الجهات المعنيّة في المدرسة بحال تعرضهم للتنمر الإلكتروني.

  • إعداد عقوبات قانونيّة حازمة تقع على فاعل التنمر الإلكتروني والإعلان عنها من قِبَل إدارة المدرسة.

  • زيادة وتشديد المراقبة في الأماكن التي قد يقع بها التنمر الإلكتروني، مثل؛ الغرف التي يتواجد فيها أجهزة الحواسيب، ومراكز مصادر التعلم، والأماكن التي قد يحدث بها التنمر الإلكتروني بصورة أكبر من غيرها.

الوالدين 

  • مراقبة الوالدين لأبنائهم عند استخدامهم برامج التواصل الاجتماعي المختلفة والأجهزة الإلكترونيّة المتعددة.

  • استعراض وتصفّح المواقع التي يزورونها أبنائهم باستمرار والبحث حول طبيعة المادة التي تقدمها هذه المواقع الإلكرتونيّة.

  • الإعلان عن القوانين الأسريّة التي تساعد في الحد من تعرّض أبنائهم للتنمر الإلكتروني، مثل؛ عدم التواصل مع الأشخاص الغرباء والمجهولين الهويّة، وعدم فتح الرسائل الواردة من جهات مجهولة.

  • حث الأبناء على إبلاغ أحد والديهم بحال تعرّضوا للتنمر الإلكتروني مهما كان.

  • وضع قوانين لمدّة استخدام الأجهزة الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وعدم إعطائهم الحريّة التامة عند استخدامها.

  • التعاون والتواصل مع إدارة المدرسة التي يتبع إليها الأبناء بخصوص هذا الشأن.

الجمعيات التعاونية

  • إقامة برامج توعوية لنشر التوعيّة الثقافيّة حول خطورة التنمر الإلكتروني في المجتمعات.

  • إقامة الندوات حول التنمر الإلكتروني وخطورته على الفرد والمجتمع بالتعاون مع  المعاهد المتخصصة والجامعات.

 

يعتبر دور الوالدين والجمعيّات التعاونيّة والمدرسة مكمّلة لبعضها البعض، وتؤدي بنا للوصول إلى نتيجة إيجابية في حال الوقوف على ظاهرة التنمر الإلكتروني بالشكل المناسب والفعّال، حيث يقع عاتق هذه المهمة على مختلف شرائح المجتمع.

المراجع

 


instagram youtube whatsapp