فن الكلام

   2021-10-15 18:35:17

فن الحوار

فن الحوار


ما هو الكلام؟

هو شكل من أشكال التواصل الشفوي في اللغة المنطوقة، وهو قدرة المتحدث على التعبير عن أفكاره وعواطفه بأصوات وإيماءات لغرض معين، ويشار إليه على أنه إحدى وسائل الاتصال التي يستخدمها الناس.

أقسام الكلام

كل كلمة تعتبر جزء من الكلام، حيث يشير هذا المصطلح -جزء من الكلام- إلى الدور الذي تلعبه كل كلمة في بناء الجملة. فيما يلي توضيح لأجزاء الكلام الثلاثة في اللغة العربيّة:

  • الأسم: أي شيء يعتبر "شيئًا" فهو اسم، سواء أكان  شخصًا أو مكانًا أو كائنًا، وينقسم الأسم إلى قسمين؛ هما الأسماء الشائعة وأسماء العلم، حيث أن الأسماء الشائعة هي أسماء عامة الأشياء تدل على فئة موجودة في كل مكان، أما أسماء العلم هي أسماء محددة لأشياء فردية.

  • الفعل: هي الكلمات التي تصف إجراءات محددة حدثت في زمن معيّن أما أنواع الفعل من حيث زمن حدوثه، فتقسم إلى ثلاثة فئات؛ هم الفعل الماضي والفعل المضارع والفعل الأمر.

  • الحرف: هو كلمة ليس لها معنى في حد ذاتها إنما هو موصل يربط بين الكلمات بهدف تكوين جملة كاملة وذات معنى، وأنواعه كثيرة ومنها حروف الجر والنصب والجزم والعطف والحروف الخاصة بتحويل معنى الجملة إلى استفهام.

تشكيل الكلام

إنّ لكلمات اللغة العربية انسجامٌ صوتيٌّ يجمع بينها لتكوِين الجُمَل، حيث يتم وَضْع حركات لضَبط النُّطق السليم والصحيح للكلمة، والتي تكتب على الحروف تبعًا لبعض الضوابط و القواعد، وهي على النَّحو الآتي:

العلامات القصيرة في النطق 

  • الفتحة (  َ): يرمز لها  في الغالب بالشرطة المائلة فوق الحروف، أما عند النطق تُفتح الشفتين في وضع الانبساط ويكون وسط اللسان مرتفع قليلًا.

  • الضمة ( ُ): يرمز لها بالواو الصغيرة فوق الحروف، أما عند النطق يتم ضم الشفتين بشكل دائري.

  • الكسرة (  ِ): يرمز لها بالشرطة المائلة أسفل الحروف، أما عند النطق تكون الشفتين في وضع الانبساط لأسفل ويكون اللسان في أعلى ارتفاع له.

  • السكون(  ْ): يرمز له بدائرة صغيرة فوق الحروف، أما عند النطق يتوقف الصوت وينقطع للحظة قصيرة.

  • تنوين الرفع(  ٌ): يرمز له بضمّتين فوق الحرف الأخير من الكلمة.

  • تنوين النصب (  ً): يرمز له بفتحتين فوق الحرف الأخير من الكلمة.

  • تنوين الكسر (   ٍ ): يرمز له بكسرتين تحت الحرف الأخير من الكلمة .

العلامات الطويلة في النطق 

  • ألف المدّ (ا): فتحة مطوّلة، يتم نطقها بفتح الشفتين مع  خروج الهواء لفترة قصيرة.

  • واو المدّ (و): ضمة مطوّلة، يتم نطقها بضم الشفتين مع خروج الهواء لفترة قصيرة.

  • ياء المدّ (ي): كسرة مطوّلة، يتم نطقها بإنبساط الشفتين وتضييقهما مع خروج الهواء لفترة قصيرة.

  • الشدّة ( ّ): يرمز لها بشكل رأس السين فوق الحرف وتدل على تكرار نطقه.

آداب الكلام

للحوار آداب عامة ينبغي على المتحاورين الالتزام بها بحيث تجعل الحوار مثمرًا وتكون مؤشر للإجابيّة فيه، وهذه الآداب من الأسس التي ينبغي بها التوافر في أخلاق كل إنسان، ومنها ما يلي:

  • توفر العلم في المحاور و الأمانة العلمية في توثيق المعلومات.

  • الصدق في الحوار.

  • اتصاف المحاور بالصبر وضبط النفس عند الرد.

  • تحديد المصطلحات أثناء الحديث بدقة خاصة إذا كان المصطلح يدل على العديد من المعاني.

  •  التزام المحاور بذكر أدلة تؤيد رأيه. 

  • القول الحسن والابتعاد عن الطعن والتجريح وعدم السخرية من الطرف الآخر بغية الاحتقار والإثارة والاستفزاز. 

  • حسن الاستماع وعدم المقاطعة.

  • عدم الغل والحقد.

  • الابتعاد عن الغيبة والنميمة.

  • تجنب الشعور بالإعجاب بالنفس بعد خروج أحد الطرفين منتصرًا في إقناع الطرف الآخر برأيه.

  • احترام الآراء المختلفة.

  • الأمانة العلميّة في توثيق المعلومات أثناء الحديث.

 

 

 فن الحديث والحوار

تعتبر المحادثة فنًا حقيقًا لتنمية العلاقات الجيدة، لا سيما عند الاضطرار للتحدث مع أشخاص في بيئات اجتماعية مختلفة سواء أكان ذلك في العمل أو ضمن المراحل الدراسية أو حتى في المنزل، حيث بالإمكان اتخاذ فن الكلام مفتاحًا لتحسين العلاقات وربما تحسين الحياة من خلال اتباع بعض الطرق في الكلام ومنها ما يلي:

التعامل مع إختلاف الآراء

إنّ اختلاف الناس في آرائهم أمر لا بد منه كما هو الحال بأختلاف أعراقهم واشكالهم واطوالهم، حيث أنّ اختلاف الآراء ينبغي ألّا يؤدي تفرّق القلوب وتنافرها، ويكون ذلك من خلال رؤية المحاور معاونًا وليس خصمًا تجب محاربته والانتصار عليه.

إعداد الحديث مسبقًا

قبل الإنضمام للحديث بنقاش عن موضوع معيّن والدفاع عن فكرة ما، يجب القراءة حول ماهية الموضوع  وإعداد ما يساعد على خوض النقاش بأتم الثقة من صحة معلومات.

اختيار الظروف المناسبة

ويكون ذلك بالحرص على اختيار المكان والزمان المناسبان مع الشخص المناسب، وعلى نحو يراعي طبيعة العلاقة الشخصيّة مع الطرف الآخر، والاهتمام بأسلوب الكلام والرد تبعًا للمكان أو الوقت الذي يقام فيه النقاش؛ حيث أنّ المناقشة في قاعةِ اجتماعات مع المدير تختلف عن المناقشة في حديقة عامة مع صديق على سبيل المثال، فلكل مقامٍ مقال.

عدم مقاطعة المتحدث 

المقاطعة من العادات التي تنافي آداب الحوار  وتخلُّ في قواعد الكلام السليم، كما تدل على عدم اهتمام المستمع بكلام المتحدث، حيث يجب على المرء أن يُحسن الأصغاء وأن يستأذنَ المُتحدث إن أراد بدأ الكلام.

مراعاة اختلاف عقول الناس

ويكون ذلك بالتحدث مع الناس على قدرِ عقولهم وعدم الخوض في أمور فوق أو دون مستواهم لأنهم بذلك لن يصغوا إليه.

مراقبة النفس والحرص على البلاغة

الحرص على رسم البسمة على الوجه وتعابير الراحة وعدم رفع الصوت أو عقد الحاجبين، مع ضرورة ضبط الكلام واتقان اللغة، حتى يكون أسلوب الحديث سلسًا وهادئًا وخاليًا من الأخطاء.

البحث عن نقاط مشتركة

وذلك لكسب إنجذاب المستمعين للحديث؛ حتّى يشعر المستمع أن فكرة الحديث هي فكرته أيضًا.

الإنصاف في الرأي

وهو الموافقة على الصواب من الكلام والثناء عليه، والمجادلة بالتي هي أحسن والحرص على كسب القلوب وليس الإنتصار وكسب الموقف، ومن الجدير بالذكر توقّع احتماليّة عدم موافقة الناس لرأيك أو أن يكون رأيك خاطئًا.

تقليل الكلام

الحرص على مراعاة الوقت وعدم الإطالة بالكلام أو استئثار الكلام حتى لا يضجر المستمتع.

التوقف عن المناقشة

قفل باب النقاش أو الخوض في الحديث في حال كان لا يجدي نفعًا أو لا فائدة منه.

 

إنّ القدرة على الانضمام إلى محادثة ما  بسلاسة تعتبر من  المهارات اجتماعية الأساسية، حيث إنّ القدرة على الاقتراب بثقة من مجموعة أو فرد في البيئات الاجتماعية  المختلفة واتخاذ الفن الكلام أسلوبًَا يضمن للمُحاور الشعور بالاندماج و فرصة لتكوين صداقات جديدة والعلاقات الاجتماعيّة الجيدة.

 

المراجع

instagram youtube whatsapp