طرق الإقناع في الحوار

   2021-10-15 19:13:43

الإقناع في الحوار

الإقناع في الحوار


ما هو الحوار؟

  • تعريف الحوار لغةً: هو المرادّة في الكلام، وهو مراجعة الكلام والمنطق والتجاوب فيه أثناء المخاطبة، فلا يسمّى حوارًا ما لم إستعدّ كلِّ طرف لتقبل الرأي الآخر وعدم التمسك في رأيه أو الحياد عنه. (الألفي, 2017)

  • تعريف الحوار اصطلاحًا: هو نوع من الحديث يتم فيه مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين بطريقة متكافئة، في أسلوب يبعد عن الخصومة والتعصب والإكراه ويغلب عليه الهدوء والودّ، ويكون لكلا الطرفين رأيه وفكره ومعتقداته ومفاهيمه الخاصة، حيث يتم خلال عملية تبادل الأخذ والرد بينهما النقاش حول أمر معين بهدف الوصول إلى لغة متقاربة وتشخيص موحد، وبيان رأي معين، قد يتقبله الطرف الآخر أو يرفضه ولكن يكون قد أخذ العبرة وكوِّن لنفسه موقفًا. (الألفي, 2017)

أركان الحوار 

للحوار ركنين اثنين هم أطراف الحوار وموضوع الحوار، ولا يمكن تحقيق الحوار دونَ طرح أكثر من فكرة في موضوع محدد، حيث أنّ إتمام الحوار يعتمد على وجود هذه الأركان الرئيسة، وهي على النحو الآتي: (تيسير, 2020)

طرفي الحوار 

يلزم لتحقيق عمليّة الحوار وجود أكثر من طرف، حتى يتم طرح أكثر من رأي خلال عمليّة المحاورة، ولا بدّ من أن يكون المحاور منضبطًا ويتحلّى بأخلاق الحوار وآدابه، ولكن في بعض الأحيان لا يكون الطرف الآخر الحوار هو فرد آخر؛ وذلك أن يتم الحوار مع الله -عز وجل-، أو مع النفس وهو عبارة عن حوار ذاتي يتفاعل فيه المحاور مع نفسه.

موضوع الحوار

هو ركن أساسي في عملية المحاورة، يدور حول فكرة معيّنة أو موضوع محدد بهدف البحث والمناقشة، وعليه تتضح أهمية الموضوع الذي تجري عليه المحاورة، فلا بدّ من وجود قضيّة لجعل التحاور شيء ذي فائدة ولا يتحوّل إلى مجادلة كلامية من غير هدف علمي منشود، كما ينبغي أن يكون هدف الحوار ما يحقّق مصلحة معتبرة، أي أنّ كل موضوع هدفه أن يؤدي إلى نتائج غير منشودة لا يجوز طرحه.

شروط الحوار 

إنّ إتمام كل طرف من الأطراف المحاورة في جو حوار طبيعي يسوده صيغة علميّة في أسلوب الطرح والأداء يتطلب عدد من الشروط، ومن أهمها ما يلي: (تيسير, 2020)

  • الحرية الفكرية لكل طرف من الأطراف.

  • الاستعداد النفسي لتقبل النتائج.

  • عدم التعصب لفكرة معينة.

  • يكون المحاور على علم وبصيرة.

  • الانضباط والالتزام بآداب الحوار في الأقوال والأفعال.

أهمية الحوار

إنّ ما ينتج عن جلسات المحاورة من آراء أو قرارات أو ما تم التأثر به على المتحاورين، يبرز للواقع أهمية الحوار وهي على النحو الآتي: (مايز, 2003)

  • التوصل للعديد من وجهات النظر تجاه الأحداث والقضايا، مما يساعد في إدراك حقائق مختلفة عديدة وتوسيع مدى الأفق بالنسبة للأطراف المتحاورة.

  •  الخلاص من التعصب وذلك من خلال خلق ساحة من النقاش يغلبها الهدوء بعيدًا عن المغالاة، ووضع الأفكار والمعتقدات الخاصة بالأطراف المختلفة على طاولة الحوار.

  • شحذ مهارات التواصل الشخصية؛ مثل الانصات والاستماع إلى الآخر، وتنمية التفكير، وضبط النفس عن التحامل على الآخرين أو الحقد عليهم.

  • اكتساب طرق جديدة في حل المشكلات من خلال تقديم الادلة لتعزيز المواقف ومحاولة تقريب وجهات النظر واستماع الأطراف المتحاورة للرأي والرأي الآخر في جو يسوده الهدوء.

  • الحصول على المعلومات والاستفادة منها باعتبارها وسيلة للتعلم الغير المباشر.

كيف أُقنع الآخرين؟

السعي لكسب رأي الأشخاص وإقناعهم يتطلب على الفرد إتقان فن اﻹقناع، على نحو يجعله مهارة يجب التميّز بها، وذلك حتى يتمكن المحاور من تحريف احتمال النجاح لصالحه، ومن أبرز هذه الطرق ما يلي: (Negroni, n.d.)

كسب الثقة

إنّ ما يتم تقديمه أولًا للآخرين قد يغير الطريقة التي يفكرون بها اتجاه المحاور، وعليه إنّ الإقناع المسبق يجعل مستمعينك يثقون بما سوف تقوله فيما بعد وذلك من خلال الظهور بمظهر جدير بالثقة.

اختيار الكلمات الصحيحة

استخدام كلمات معيّنة تفيد في إثارة الاستجابة الفعلية لدى المستمع وبالتالي موافقته على رأيك.

التركيز على المستقبل

استخدام صيغة المستقبل أثناء الحديث تبعث لدى المستمع الشعور بالثقة، وذلك من خلال الحديث عن الاحتمالات الممكنة ونتائج القرارات المحتملة التي يمكن اتخاذها.

الحشو اللفظي

تجنب الحشوات اللفظية أثناء الحديث، تجنبًا لفقد المصداقيّة مع الشخص الذي تتحدث إليه، وعليه يجب الاهتمام بالوضوح وجعل الخطاب متدفقًا.

اختيار الظروف المناسبة

الحرص على اختيار المكان والزمان المناسبان، وكذلك مراعاة طبيعة العلاقة الشخصيّة التي تربطك مع الطرف الآخر، وعليه يجب الاهتمام بطريقة الحديث وأسلوبه بما يوافق طبيعة المكان أو الوقت الذي يدور فيه الحوار؛ فلكل مقامٍ مقال.

البحث عن نقاط مشتركة

إنّ الحديث عن الأمور المشتركة بينك وبين الطرف الآخر قد يساعدك في كسب إنجذاب المستمع للحديث؛ وكأنما يشعر المستمع أن الفكرة التي يتناولها الحديث هي فكرته بالفعل.

الاستجابات العاطفيّة

من القواعد المهمة  في بداية الحديث عن شيء ما قم بالتكلم عن  ملاحظة متفائلة ولكن هادئة، ثم  تزداد حماسًا  بالتدريج تبعًا لما تتحدث عنه، والاهتمام بإظهار الصدق في الحديث واختيار الأسلوب المناسب، وذلك لكسب اهتمامهم للتركيز بما ستتكلم عنه دون شعورهم بوجود مشاعر مبتذلة.


المراجع 


instagram youtube whatsapp