ضغوطات الحياة

   2021-11-04 19:10:05

ضغوطات الحياة

ضغوطات الحياة


ما هي ضغوطات الحياة؟

شعور يعيشه الإنسان كرد فعل عندما يدرك أن المطالب الحياتيّة التي تقع على عاتقه  أكثر من  الموارد الشخصية التي يمكن للشخص تقديمها، وزيادة الأحداث التي تسبب له الضغط، وتراكم الأمور التي يفكر فيها ويتوجب عليه إنجازها، لكن ضغوطات الحياة لا تعتبر أمرًا ضارًا دائمًا، ويعود ذلك لكون الإجهاد يشحذ الشخص لزيادة الانتاجية، لذلك يصعب معرفة الاسباب التي يمكن أن تؤدي لزيادة ضغوطات الحياة وكيفية التعامل معها ولكن مهما كان التعريف الشخصي لضغوطات الحياة فمن المحتمل أنه يمكن  التحكم في الضغوطات بشكل سليم من خلال: إدارة الضغوط الخارجية، وتطوير المرونة العاطفية. (“What is Stress?”)

ما هي أسباب ضغوطات الحياة؟

ضغوطات الحياة لها العديد من الأسباب، والتي قد تختلف باختلاف الشخص، حيث أنّ الموقف الذي قد يقلق شخصًا ما قد لا يزعج الآخر على الإطلاق، كما أنّ مرونة الشخص لتقبل الأمور مختلفة حيث يتعرض بعض الأشخاص للإجهاد والتوتر بسهولة على عكس أشخاص آخرون يتعرضون للعديد من الأحداث قبل البدء في الشعور بالآثار النفسية، وعلى الرغم من هذا الاختلاف، إلّا أنّ هناك ضغوطات حياتية شائعة ومنها: (Keefer)

صدمة الطفولة

تعد التجارب العاطفية الصعبة من أبرز الضغوط النفسيّة التي تلازم الفرد طوال الحياة بحال تعرّض لتجربة العيش في بيئة سيئة، أو الذين يعيشون مع أفراد مدمنين للكحول أو المخدرات غالبًا ما يعانون مزيدًا من الضغوط النفسيّة والجسديّة طويلة الأمد.

وفاة فرد من أفراد الأسرة

بالاضافة إلى الشعور بالحزن والذي له آثار نفسيّة بالغة، قد تزداد الأمور سوءًا بحال وفاة الزوج تاركًا خلفه ديون مالية يجب سدادها مما يجعل الأمر أكثر إرهاقًا للشخص، وقد يزيد العبء بوجود أطفال قُصّر يعيشون في المنزل.

الحالة الماديّة

عادة ما يعاني الاشخاص الفقيرين من الاجهاد، كما أنّ الأفراد الذين يتعرضّون للإفلاس أو عليهم ديون ماليّة، مما يعرّضهم هذا لمستويات عالية من التوتر.

المهنة

إنّ الوظائف التي تتطلب الكثير من ساعات للعمل، وتراكم الأمور التي يتطلب إنجازها، تجعل الموظفين يميلون ليكونوا أكثر توترًا، ولا سيما عندما الأوضاع الاقتصاديّة السيئة أو القلق بسبب الخوف من التسريح من العمل.

الصحة

المشاكل الصحيّة تعتبر من الأمور المرهقة للجميع، لا سيما السعي للتعافي و القلق بسبب التكاليف العلاجيّة، أو التعرض لأزمة صحيّة أو مرض مزمن غير متوقّع تعتبر كلّها من الأمور المجهدة للنفس، ومن الجدير بالذكر أنّ الإجهاد يساهم في زيادة المرض والتسبب بأمراض نفسيّة أخرى مثل الاكتئاب.

العلاقات الاجتماعيّة

يمكن أن تسبب العلاقات الاجتماعية المضطربة التوتر للشخص، والتي تتمثل في تجادل الأزواج أو الأباء مع الأبناء، كذلك تشاجر الأصدقاء فيما بينهم أو زملاء العمل، مما يسبب الشعور بالضغط والتوتر الذي يقع على عاتق الشخص، كما أنّ الطلاق يعتبر من أبرز أسباب التوتر بين الرجل والمرأة، والذي ينطوي عنه الكثير من الخلافات؛ مثل، تقسيم الممتلكات وحضانة الأطفال و مغادرة أحد الزوجين للمنزل.

كيف نتغلب على ضغوطات الحياة؟

ضغوطات الحياة لا تعتبر تشخيص طبي، حيث لا يوجد علاج لها؛ ومع ذلك، هناك طرق عديدة للتغلب على ضغوطات الحياة والتأقلم مع الأمور التي تحدث مع تجنب التوتر، ومنها ما يلي:

تمارين التنفس

ويكون ذلك عن الطريق الجلوس أو الاستلقاء في مكان مريح وهادئ، وأخذ نفس من خلال الأنف  وحبسه لمدة 7 ثوان وإخراج الزفير ببطء من خلال الفم لمدة 8 ثوان، مما يساعد على الهدوء والاسترخاء والحدّ من التوتر عن طريق التركيز على التنفس. (Erdman)

استرخاء العضلات

يمكن إجراء تمارين العضلات جنبًا إلى جنب مع تمارين التنفس، في مكان هادئ للجلوس أو الاستلقاء فيه، والتركيز على توسيع المعدة أثناء التنفس وتقليصها عند الزفير، ثم التركيز على كل مجموعة عضليّة في الجسم وشدّها لمدة 5 ثوان ثم استرخائها لمدة 30 ثانية وتكرار العملية، مما يغرس الشعور بالهدوء والاسترخاء لدى الفرد عند شد واسترخاء عضلات الجسم ببطء. (Erdman)

تحديد الأهداف

اكتشاف أسباب التوتر والتفكير بطرف حلّها والاستعداد لها، ومعرفة مقدار ما يجب التعامل معه في الوقت الحالي، والتذكر جيدًا أنّ عدم وجود الأنشطة المتعددة والتغيير المستمر يمكن أن يكون أسوأ وضعًا من وجودها والتعامل معها. (“How to manage stress”)

تنظيم الوقت

إجراء التعديلات في تنظيم الوقت للشعور بالمزيد من التحكم في المهام اليوميّة والتعامل مع الضغط، ويكون ذلك بتخصيص أكبر قدر من الطاقة والتركيز على المهام المهمة وتحديد أفضل وقت من اليوم لها، وينصح بإنشاء قائمة الأنشطة وترتيبها حسب أهميّتها وتحديد الأولويات، وتقسيم المهام الكبيرة لأهداف صغيرة قابلة للتحقيق حتى يسهل إنجازها دون الشعور بالمزيد من التوتر، مع الحرص على أخذ فترات للراحة. (“How to manage stress”)

الصحة الجسديّة

حيث يمكن يساعد الاعتناء بالصحة الجسديّة للاعتناء بالصحة العقليّة وتقليل التوتر، وذلك من خلال الحصول على قسط نوم كافي، كما أنّ النشاط البدني مثل الذهاب في نزهة أو ممارسة الرياضة قد يساعد في تقليل التوتر، والحصول على وجبات طعام صحيّة خلال اليوم. (“How to manage stress”)

يتعرض معظم الناس للعمل ساعات طويلة والتعامل مع الأنشطة العديدة، وجداولهم الزمنية مزدحمة بالأمور الحياتيّة المهمة لهم، مما يجعلهم أكثر تعرض للضغوط وأكثر شعورًا بالإجهاد، لكن تبدو أكثر الطرق مناسبةً للتحكم بهذه الضغوط هو تبسيط الحياة وتجنب  التوتر والقلق باستمرار.

 

المراجع

 28 6 2021.


instagram youtube whatsapp