العنف المدرسي

   2021-11-04 19:54:56

العنف في المدارس

العنف في المدارس


ما هو العنف المدرسي؟

هو سلوك صادر عن طرف يحدث أضرارًا جسديّة أو معنويّة، ويكون ذلك بواسطة اللسان أو الجسد أو أداة، كما أن العنف يعتبر دليل على عدم الاتزان، بغض النظر عن مسببه، سواء كان عن استفزاز أو تسرع، وهو سلوك غير سوي له عواقب واثار سلبيّة عديدة، حيث يعتبر العنف المدرسي آفة وظاهرة اجتماعيّة تستحق البحث والتحليل والعلاج. (“عنف مدرسي”)

ما أسباب العنف المدرسي؟

إنّ العنف المدرسي ظاهرة اجتماعيّة متفرعة الأسباب ومتنوعة المظاهر ومن أبرز أسبابه ما يلي: (بن سعد)

الأسرة

  • تدني دور الأسرة بسبب عمل الأبوين واللجوء للحضانات.

  • التفكك الأسري ولا سيما الطلاق.

  • عدم إشباع الابوين لحاجات ابنائهم نظرًا لتدني مستواهم الاقتصادي.

  • لجوء بعض الأسر إلى العنف كحل للخلافات التي تحدث داخل المنزل.

  • تعرّض المعلم في طفولته الى العنف أو مشاهدته ضمن أجوائه الأسرية

المجتمع

  • النظرة التقليدية القائمة على  السلطة الأبوية، واباحة العنف الناجم من قبل الاب أو المعلم، ورجوعًا للنظريّة النفسية-الاجتماعية، الإنسان لا يكون عنيف إلا بتواجده في مجتمعات تسمح بوجود العنف وتعتبره سلوكًا ممكنًا.

  • الفقر والحرمان، مما يشعر الطالب الفقير بالنقص، يدفعه للاحساس بالحقد تجاه زملائه.

  • النظرة السلبية  التي تتمثل في تمجيد الطالب الناجح والتحقير من شأن الطالب الفاشل، مما يؤدي إلى المقارنة بشكل سلبي ودوني يولد سلوكًا عنيفًا إما بشكل جسدي أو نفسي.

  • عدم تنظيم أوقات الفراغ وملأها بالأنشطة الترفيهية البديلة.

  • قلّة وسائل الارشاد التربوي والتوجيه التوعوي.

  • انتشار المظاهر السلبية ومشاهد العنف والأفكار الخاطئة في وسائل الاتصال والإعلام.

  • ظهور أشكال من الانحراف السلوكي؛ كالمخدرات والتدخين والإرهاب.

 المدرسة

  • قلّة النشاطات الثقافية والرياضية.

  • الاعتماد على أسلوب التلقين في بعض المواد، وغياب الديناميكية.

  • الطرق التقييمة المتّبعة والتي ترجع لإنشاء الاختبارات وإهمال التعديل السلوكي.

  •  التغيّب من قبل الطلبة عن الدروس بكثرة.

  • قلّة الحصص الحوارية واعتماد حصص التلقين والأفهام.

  • عدم التوازن ما بين التعليم والتربية.

  • انهيار نموذج المعلم كقدوة للطلاب بسبب انتشار ظاهرة التدريس الخصوصي.

  • عدم نجاح الطرق التقليدية التي تلجأ إليها المدارس لحل مشكلة العنف؛ كالاجراءات التأديبية أو رفع المشكلة للعدالة، حيث لا بد من البحث في جذور المشكلة وإيجاد استراتيجيات لمرافقة الطلبة، خاصة من يعانون مشاكل عائلية داخل أسرهم.

  • غيابات بعض المعلمين سواء كانت لظروف تحيط بهم أو من غير ظروف.

  • ظاهرة المعلم البديل والذي قد يكون في بعض الأحيان يفتقد الخبرة في طرق التعامل مع الطلبة.

  • خيبة أمل المعلم في بعض الأحيان وابتعاد الصورة المتوقعة من قِبَل المعلم تجاه الطالب عن الواقع، وتظهر هذه الحالة عندما يكون الطالب: ذو طباع صعبة، أو كثير الحركة ويصعب ضبطه.

  • عدم إدراك المعلم قواعد التعامل الصحيح مع الطالب وحاجاته وادراكاته، توقعات المعلم العاليّة عن قدرات الطلبة مما يسبب له خيبة الأمل عند معارضتهم لأوامره.

كيف نتغلب على العنف المدرسي؟

تلعب المدرسة ابتداءً من الكادر التعليمي والإداري وغيرهم وحتى المجتمعات، دورًا مهمًا في لحماية الطلبة من العنف الذي قد يقع عليهم، وفيما يلي بعض الأمور التي يجب اتباعها لتفادي حدوث ظاهرة العنف المدرسي: (أبي ياغي)

  • تأهيل الكادر التعليمي والإداري وتطوير مهاراتهم التوعوية والتربويّة.

  • تعديل المناهج الأكاديميّة وتأهيلها من الناحية التربويّة.

  • توفير مرشد تربوي ومرشد اجتماعي في كل المدارس.

  • تعديل القوانين التعليمية بما فيها اضافة بند يجرّم العنف بجميع أشكاله داخل نطاق الحرم المدرسي، وصياغة طرق تربويّة أخرى وإلغاء العقاب الجسدي واستحداث قوانين أخرى رادعة للعنف المدرسي وتشديد الدولة على تنفيذها.

  • إقامة محاكم خاصة في قضايا الأطفال وهيئة وطنية للشكاوى ومكافحة تعنيف الأطفال.

  • تقصّي شامل لظاهرة العنف وتحديد حجمها والمشاكل التي قد يتعرض لها الطلبة وايجاد حلول لها.

  • توفير جميع الأدوات والأجهزة التي تخص الجانب التطبيقي والعملي داخل المدرسة.

  • توفير صندوق تطوعي، يهتم بالبحث عن حالات الطلبة الاقتصاديّة، وتقديم المساعدة لهم.

  • توفير جهة رقابيّة تشرف على سير العملية التعليميّة والتربويّة أيضًا، بعيدًا عن العنف.

 

يعتبر العنف المدرسي صورة من صور العنف المتعددة، وهو عبارة عن سلوك نفسي أو جسدي أو مادي غير مقبول اجتماعيًا، له العديد من الأسباب التي تؤثر سلبًا على نظام المدرسة وعلى الفرد والمجتمع، والتي لا بد من تحليلها بعمق للوصول إلى الحل المثالي.

المراجع


instagram youtube whatsapp