احضروا معنا مراجعات الامتحانات النهائية من الصف السادس وحتى الأول ثانوي من هنا

التفاؤل

   2021-11-04 21:19:12

الشعور بالتفاؤل

الشعور بالتفاؤل


ما هو التفاؤل

يعرف التفاؤل على أنّه الحالة التي تصف ميل الفرد للنظر إلى الجانب الجيّد من الأحداث، وتوقّع الأمور الإيجابية للنتائج، ويمكن اعتباره وجهة النظر الخاصة بالفرد في حياته، والتي تبقيه ينظر للعالم بإيجابيّة، ويعتبر التفاؤل النظير الفلسفي للتشاؤم.

يمتاز الأشخاص المتفائلين بالاعتقاد أنّ الناس والأحوال جيّدة باﻷصل، وأن معظم الأحداث تنتهي نحو الأفضل، كما يعتقدون بأهميّة غض النظر عن الحالة الخارجية للعالم، وينبغي عليهم اختيار شعور الارتياح للأمور والاستفادة من ذلك إلى أبعد حد،  وهي عبارة عن مشاعر داخليّة خاصة فيه لا تتأثر بنوعية العالم الخارجي. (“تفاؤل”)

ومن ناحية أخرى يمكن اختصار معنى التفاؤل بكلمة إيجابي، حيث أن التفاؤل يعني الأمل والفرح، كما يدلّ على النظرة الإيجابية تجاه كل الأمور، وهو الذي يساعد الأشخاص على تعزيز قدرتهم في تحمّل صعوبات حياتهم أملًا منهم بحصول الأفضل في المستقبل، ويساعدهم في خوض حياة مليئة بالحب، وتحقيق أحلامهم وآمالهم بحياة كريمة هانئة وبعيدة عن اليأس والتشاؤم، (Hamdan)

 

حينما يكون الشخص متفائلًا، سوف تختلف طريقة رؤيته للأمور من حوله، وتكون على النحو الآتي: (“ما هي مهارات التفاؤل وكيف تتقنها؟”)

  • يكون الشخص المتفائل متقبل لحقيقة عدم قدرته على السيطرة على كل الأحداث من حوله، واقتناعه  بدلًا من ذلك أن يركز في التحكم بطريقة تفكيره وتعامله مع الأحداث.

  • عندما تواجه الشخص المتفائل مشكلة معيّنة، فإنه يسعى للتركيز على إيجاد سبل مناسبة وحلّها، لا التحكم في المشاعر والعواطف التي تنجم عنها.

  • ينظر الشخص المتفائل للعقبات التي قد تواجهه في حياته، على أنّها ناتجة عن ظروف وعوامل معيّنة، لا على أنّها ناجمة بسبب أنّ العالم بأكمله يقف ضده.

أثر التفاؤل على الفرد والمجتمع

من فوائد التفاؤل على الفرد والمجتمع: (سعد)

  • يؤثر التفاؤل أيجابيًا على النفس البشرية، حيث أنّ التفاؤل يساعد على تقوية النفس، وشحذ قدرتها على مواجهة الأزمات الحالكة، مما يعود بالأفضل على الفرد والمجتمع.

  • يساعد التفاؤل في علو النفس البشرية نحو النجاح والتقدم في الحياة، على عكس نتائج التشاؤم على المجتمع، والتي تتمثل في ترسيخ الفشل في الأذهان، مما يصعب على الفرج  تحقيق ما يحلم ويسعى إليه.

  • يعتبر التفاؤل من أهم الوسائل التي يمكن استخدامها في سبيل تدمير اليأس، كما أن الأمل يساعد في تعزيز القدرة على تحقيق الأماني رغم صعوبتها، حيث يجب على كل فرد في المجتمع الأمل والتفاؤل مهما حدث من أزمات.

  • العزيمة والتفاؤل في مواجهة المشكلات الحياتية، يبعثون لدى الفرد الشعور بالثقة ويأهلونه ليكون عضو منتج وفاعل في المجتمع.

  • حالة الفرد النفسيّة تلعب دورًا مهمًا في إصابته بالأمراض أو حمايته منها، حيث أنّ الاضطرابات النفسيّة تؤثر بشكل سلبي على الأشخاص وعلى صحتهم العامة، حيث أثبتت العديد من الأبحاث العلميّة أو حالة الفرج النفسيّة تتحكم بشكل أساسي في زيادة مناعته ومقدرة جسده على التصدي ومقاومة الأمراض بمختلف أنواعها، وأنّ الأشخاص المتفائلين الذين ينظرون بشكل إيجابي تجاه مستقبلهم بعيدون عن خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، والتي تتضمن أمراض القلب والسكتات القلبيّة والدماغيّة، وغيرها من الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة، ومن الجدير بالذكر الدراسة التي تم تطبيقها على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 13 عامًا إلى 93 عامًا، حيث تمت متابعتهم ومراقبتهم ما يقارب 15 عامًا، وتم إيجاد بعد مراجعة حالاتهم أنّ أصابتهم بالأمراض المزمنة ونسب الوفيات بينهم قليلة للغاية.

  • التفاؤل من الأمور التي تساعد على إخراج جيل جديد متقدم ومتطور ولديه القدرة على بناء مجتمع أفضل.

  • أظهرت دراسات عديدة أجريت على سلوك الشخص المتفائل على مدار سنوات أنّ التفائل يقوده إلى: (“ما هي مهارات التفاؤل وكيف تتقنها؟”)

  • الالتزام بشكل جيّد بالسلوكيات الصحيّة، مثل؛ التمارين الرياضية، والغذاء المتوازن. 

  • غياب بعض العادات الغير صحيّة؛ كالتدخين مثلًا.

  •  تحسين جودة النوم.

  • شحذ قدرة الفرد في التعامل بشكل أفضل مع التوتر والقلق والعوائق في الحياة.

  • زيادة نشاطه الاجتماعي، ويعود سبب لكون الأشخاص بالمعتاد يفضّلون قضاء أوقاتهم مع الأشخاص المتفائلين لا المتشائمين.

كيف أكون متفائل

 فيما يلي 6 خطوات عملية وبسيطة ستضعك على بداية الطريق الصحيح للتفاؤل والإيجابية: (“ما هي مهارات التفاؤل وكيف تتقنها؟”)

الامتنان للأمور الإيجابيّة

عن طريق كتابة الأمور الذي يمتلكها الشخص ويشعر بالامتنان تجاهها، وإضافة القليل من الإيجابيّة التي تساعده في رؤية الأمور أفضل، ومن أبسط الطرق للقيام بذلك، الالتزام بتدوين كتابة أمر واحد على الأقل من الأمور التي يحبها الشخص ويشعر بالسعادة لوجودها في حياته، قد يكون ذلك أيّ شيء، مثل؛  المنزل الذي يقطن فيه الشخص ، أو وجود صديق مخلص إلى جانبه، أو حتى ضوء أشعة الشمس الذي يخترق ستائر الغرفة في الصباح، حيث أنّ في الأوقات الصعبة، يستطيع الشخص إيجاد أشياء مهما كانت بسيطة لكنها تشعره بالسعادة والامتنان لامتلاكها.

من الجدير تذكير النفس  بما يملكه الشخص بدلًا من إضاعة الوقت والتحسّر على ما لا يملكه، أو الحزن على  الأمور التي لا يمكنه تغييرها، حيث أنّ الذين  مرّوا بظروف قاهرة غيّرت حياتهم؛ فمن الجدير التركيز على الأمور التي يمكنه القيام بها في الوقت الحالي، لا التفكير فيما مضى وفقده، وبالتالي زيادة الفترة التي يفكّر بها الشخص بالسعادة والامتنان، تساعد في تقليل الوقت الذي يقضيه في الأفكار السلبيّة.

النظر للحياة على أنّها خيار

قد يعتاد الإنسان على التفكير بسلبيّة لدرجة أن ينسى أنّ هنالك خيارات أخرى، لكن الحياة مليئة بالخيارات، وأحد هذه الخيارات هو التفاؤل، حيث كما يملك الشخص حريّة اختيار قضاء إجازة نهاية الأسبوع مع أصدقائه أو بمفرده، فهو يمتلك أيضًا حرية الاختيار بين التفكير بشكل سلبي أو إيجابي.

على الرغم من صعوبة تقبل فكرة أنّ الشخص قادر على مجاراة تفكيره وتغييره، خاصة عند وقوعه بأحداث صعبة، لكن بمجرد اتخاذ هذا القرار، والعزم على تخطّي الخطوة الأولى، سوف يصبح الشعور بالتفاؤل شيئًا سهلًا، ولن يطول الوقت حتى تصبح عادة عن الفرد لا يستطيع الاستغناء عنها.

 تقبّل الأمور السلبية

يبدأ التغلب على التفكير بشكل سلبي من عقل الإنسان ، حيث قد يكون من الجيّد أولًا الاعتراف وتقبل الأمور السلبيّة، فهذا الأمر سوف يساعد الشخص في منع هذه الأفكار من البقاء معلّقة في رأسه، تعود الغاية من هذه الخطوة على الحرص من النظر للأفكار السلبيّة بطريقة أكثر واقعيّة، وانتهاج استراتيجيّة صحيّة للتعامل معها، حيث أن التفاؤل غير مربوط بتوقع أفضل النتائج لجميع الأحداث والمواقف، بل يعني إعادة بناء الأمور السلبية بطريقة أكثر إيجابية.

الاتزان في تخيل المستقبل

قد يكون من المخيف المبالغة في تخيّل مستقبلًا مشرقًا، أو أنّ الأمور جميعها تسير ضمن ما يريده الشخص، الأمر الذي يعرّض الشخص لخيبة الأمل أو الخذلان، حيث أنّ الاستعداد نفسيًا لاحتماليّة وقوع العقبات والمصاعب يجعل وقعها أخف وأسهل بحال حدثت، ولكن يجب الحذر من المبالغة في التفكير بشكل سيء أيضًا كونه قد يخلق النتائج التي يخشاها الفرد، وقد يصبح الشخص متقاعس في العمل، وتقل إنتاجيّته نظرًا لاعتقاده بحدوث الأمور السيئة في جميع الأحوال.

يجب على الإنسان التذكر دائمًا أنّ لدى عقله طاقات عظيم، وأنّ أفكاره بالأمس تخلق واقعه اليوم، وعلى الرغم من أنّ التفكير بالأمور السيئة المتوقعة، لكن يجب الحرص على عدم المبالغة في ذلك، والاستعداد للاحتمالات جميعها مهما كانت، سيئة أو جيّدة، والتركيز على تخيّل الأمور الإيجابية في المستقبل، ومعاهدة النفس أنّ المواقف السلبيّة تعتبر درسًا يجب التعلم منه لتفاديها في المرات اللاحقة.

نشر الإيجابية 

عندما يساهم الفرد في نشر الإيجابية وجعل من حوله يشعرون بالتفاؤل، يساعد هذا الأمر في الانعكاس عليه لا محالة، يجب أن لا يتردد الشخص في إسعاد الآخرين وبذل الجهد لمدحهم، والتعبير للأشخاص المقربين عن مدى تقديره لهم، حيث أنّ هذه التصرفات الصغيرة سيكون لها أثر جميل على مشاعره ومشاعر الآخرين أيضًا، ويجب الحرص أيضًا على أن يمنح الفرد نفسه بعض الكلام اللطيف، ومدح ذاته حتى على الإنجازات البسيطة، ولا مانع من استخدام مبدأ مكافأة النفس بين الحين والآخر، والحرص على عدم احباط النفس والتقليل من قيمة وثقة الشخصيّة.

قضاء الوقت مع المتفائلين

قضاء الوقت مع المتفائلين يترك أثر واضح على طريقة التفكير ونظرة الشخص للعالم من حوله، حيث أنّ قضاء الوقت مع أشخاص دائمي الشكوى والتشاؤم لفترات طويلة، يصعّب على الفرد أن يكون متفائلًا، بل سوف ينجذب إليهم والاقتناع بأفكارهم واعتناقها شيئًا فشيئًا، حتى يصبح إنسانًا سوداويًا محبطًا، تعتبر الأفكار من الأمور المعديّة، بغض النظر كانت إيجابية أو سلبية، لذا يجب على الفرد الحرص على أن لا يقضي أوقات طويلة مع الأشخاص الذين يتصفون بالإحباط، وبالمقابل مخالطة الأشخاص الإيجابيين والذين يتمتعون بالطاقة للعمل بجد، مما يترتب عليه ترك أثر جيّد في النفس، وغياب مشاعرُ التعب والإرهاق والحزن لتحل محلّها مشاعر النشاط والطاقة والتفاؤل.

يوجد العديد من الأمور من خلال القيام بها يمكن أن تساعد الفرد على التفاؤل والعزيمة والصبر والتي تساهم في  ترك أثر جيّد وصنع مستقبل أفضل للأفراد والمجتمع.

المراجع


instagram youtube whatsapp