طلابنا 2005 في ماركا لانكم دايما مميزين ادخل وتعرف على مركز جو اكاديمي ماركا اكتر وشوف جو اكاديمي شو محضرتلكم

البتراء

   2022-01-16 16:43:56

مدينة البتراء

مدينة البتراء


مدينة البتراء

البتراء (بالإنجليزية: Petra)، أو المدينة الورديّة، أو كما أطلق عليها قديمًا اسم سلع، هي مدينة أثريّة تقع في معان وهي محافظة كائنة جنوب المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وعلى بعد 225 كم من العاصمة الأردنية عمّان إلى الجنوب منها، تم تأسيسها عام 312 قبل الميلاد، حيث كانت تمثّل عاصمة لحضارة الأنباط حينذاك، تمتّعت بمكانة رفيعة لسنوات عديدة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي على طريق الحرير، والذي يتوسط منطقة الحضارات ما بين النهرين، وكذلك فلسطين ومصر، وهذا من شأنه أن يساعد دولة الأنباط في النجاح بالتجارة.

بقيت البتراء غير مكتشفة للغرب طوال فترة الحكم العثمانيّة، حتى اكتشفها يوهان لودفيغ بركهارت في عام 1812 ميلادي، وهو رحّالة ومؤرخ مسلم سويسري، ثم أدرجت على لائحة اليونسكو للتراث العالمي عام 1985م، وفي عام 2007م تم اختيارها على أنّها إحدى عجائب الدنيا السبع، وتتميّز المدينة بأنها تم حفرها في صخور جبال وادي موسى ورديّة اللون، وهي من أهم المظاهر الجيولجيّة فيها، نظرًا لتأثر المنطقة بعمليّات تكتونيّة تكوّنت بسبب حركة انفتاح وتوسّع الصدع الكائن في منطقة البحر الميّت، حيث أنّ التكشّفات الصخور الرسوبيّة ظهر معظم العصور على السلم الجيولوجي، فتظهر صخور القاعدة الجرانيتيّة المتواجدة في وادي نملة الواقع شمال منطقة البيضاء في لواء البتراء، حيث تعود إلى الفترات الزمنيّة ما قبل عصر الكامبري و الأوردوفيشي وبعمر يقارب 650 مليون عام، وللأعلى تتكشف صخور تعود إلى العصر الكريتاسي، كما يتواجد أيضًا تراكيب جيولوجيّة؛ كالصدوع والطيّات، كما يعد صدع وادي موسى من أهم التراكيب الجيولوجيّة في مدينة البتراء، وتتجمل المقاطع الجيولوجيّة في البتراء بألوانها الزاهيّة، بالإضافة إلى الكهوف الطبيعيّة، وكذلك الأحافير التي تمثّل كافة العصور الجيولوجيّة، والعمارة المنحوتة بالصخور. (“البتراء”)

 

 

أهميّة مدينة البتراء السياحيّة

تعتبر مدينة البتراء رمزًا سياحيًا لدولة الأردن، حيث تعتبر واحدة من أهم الوجهات السياحيّة على مستوى المملكة، وقد احتفلت مدينة البتراء بزائرها المليون لأول مرة في شهر تشرين الثاني من عام 2019م، ويمكن أن للسائح يصل إليها باستخدام سيارة، ومن ثم يبدأ سيرًا على الأقدام مشاهدة معالم المدينة الضخمة التي تم حفرها في الصخور، والتي تختبئ خلف الجبال المتراصّة ممثلةً حاجز منيع عبر شق صخري يسمّى السيق. (“البتراء”)

وتتميّز مدينة البتراء بفن الإبداع المعماري الذي ليس له مثيل في كل العالم، مما جعلها مقصدًا لأعداد كبيرة من السيّاح، وينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني للأردن، حيث يعتبر موقعًا سياحيًا متكامل الخدمات، وذلك بوجود الفنادق والمطاعم ومحلات التحف التذكاريّة، وكذلك الشركات المسؤولة عن السياحة والسفر، مما يتيح المجال للسائح بالإقامة فيها لعدّة أيام حتى يتسنّى له الاطلاع على جنبات المدينة المختلفة وحضارتها، فمدينة البتراء تعدد سببًا في نمو الحركة السياحيّة للأردن كونها إحدى عجائب الدنيا السبع، وبالتالي زيادة حجم الإنفاق السياحي، وتخفيض نسبة البطالة. (“معلومات عن مدينة البتراء”)

 

 

المواقع الأثرية في مدينة البتراء

تضم البتراء معالم أثرية عديدة تميزها عن غيرها من المدن، ومن أهمها ما يلي: (“مواقع في البتراء”)

السيق

يمثل السيق شق صخري متلوّي طوله يقارب 1200 م، وعرضه ما بين 3-12م، أمّا ارتفاعه؛ فيصل إلى 80 م، وهو الطريق الرئيسي الذي يؤدي إلى مدينة البتراء، ابتداءًا من السد وانتهاءًا بالجهة المقابلة للخزنة.

الخزنة

تعتبر من أجمل منحوتات مدينة البتراء، حيث تظهر بشكل لا يشبهه آخر في أي مكان بالعالم، من حيث جماليّته ودهشته، وأطلق عليها مسمّى الخزنة نظرًا لِما كان يعتقده البدو القدامى بوجود كنز في الجرّة التي الموجودة أعلاها، لكنّه بالواقع مبنى ضريح ملكيّ، حيث يبلغ ارتفاع الواجهة 39.1 م، وعرضها 25-30 م، وتعتبر المعلم الأول الذي يظهر للزائر عند دخوله المدينة.

المسرح

في الاتجاه إلى قلب مدينة البتراء يمكن مشاهدة المسرح النبطي يسارًا، والذي تم بناءه في القرن الأول الميلادي، وهو مبنى ضخم، يتمثّل شكله بنصف دائرة، قطرها 95 م، وارتفاعه ما يقارب 23.2م، حيث تم نحته بالكامل بالصخور، باستثناء الجزء الأمامي فهو يعتبر مبنى، ويتكون المسرح من 45 صفًا من المقاعد، التي تستوعب 4000 مشاهد.

المحكمة

تعتبر المحكمة مبنى ضخم بتمثّل بالعديد من الواجهات، وأولها واجهة قبر الجرّة، ويقع بعد اجتياز المسرح بالجهة المقابلة له، والذي يعود نحته إلى النصف الأول من القرن الأول الميلادي.

المعبد الكبير

يعتبر معلم أثري رئيسي في البتراء، تبلغ مساحته 7000م، ويتكّون من مدخل رئيسي وكذلك ساحة مقدّسة منخفضة، وبنائين على شكل نصف دائري، ويقع على جانبيهما سلالم عريضة ومن ثم ساحة مقدسة عليها يرتفع عليها المعبد، ولم يدخله إلا الكهنة، وتم حفر المعبد من قِبَل علماء الآثار القادمين من جامعة براون الأمريكية تعاونًا مع دائرة آثار المملكة الأردنية الهاشمية.

 

المذبح

ما يمكن رؤيته مسلّتان مقطوعتان في الصخر، ويظنّ بأن إحداها ترمز إلى ذو الشرى وهو أهم آلهة الأنباط، والأخرى لرفيقته الدائمة العزّى، وتعود أساسات المذبح إلى الفترة الآدوميّة، ثم تم إعادة استخدامه من قِبل الأنباط، فيعتقد بأن مواكب الاحتفالات التي كانت تقام في المدرّج، فتصعد إلى المذبح لتقديم القرابين الحيوانيّة.

قصر البنت

تم بناء معبد قصر البنت في ساحة واسعة مرصوفة، قائمًا بارتفاع 23م تقريبًا،  ويحيط بالبناء حرم، مضافًا إليه مقاعد، وبينها قاعدة لتمثال الحارث الرابع، وتم تزيين واجهته الشمالية بأربعة أعمدة، كان يتم الصعود إليها من خلال درج مصنوع من الرخام الأبيض، حيث تم البدء بالحفريات والترميمات فيه منذ أواخر الخمسينات، بالتعاون مع المدرسة البريطانية للآثار في القدس، وبإشراف دائرة الآثار العامة الأردنية، وهي مستمرة إلى الآن.

 

 

تعتبر مدينة البتراء موقعًا سياحيًا هامًا للمملكة الأردنيّة الهاشميّة، لِما تتميز به من فن الإبداع المعماري، الذي يظهر جليًا في صخور جبال وادي موسى ورديّة اللون، وتعدد معالمها الأثرية المبهرة، فتمّ اختيارها على أنّها إحدى عجائب الدنيا السبعة.

المراجع


instagram youtube whatsapp