اتخاذ القرار وحل المشكلات

   2021-10-15 19:38:06

حل المشكلات

حل المشكلات


ما هو اتخاذ القرار؟

اتخاذ القرار لغةّ: اختيار الطريق وآلية السلوك من بين العديد من الخيارات المتاحة، أو الرأي لمن يملك اتخاذه خيارًا. (Ahmed)

اتخاذ القرار اصطلاحًا: عمليّة من التفكير الهادف والمُخطط والمنظم واختيار المسار والبديل الأفضل والمفاضلة بين الخيارات والحلول اعتمادًا على البيانات المدروسة،ثمّ تقييم نتائج القرار وتقويمها، كما يعرّف بأنه الحلّ الأكثر ملائمة للوصول إلى الهدف المنشود بما يتناسب الموقف وطبيعة المشكلة أو خصائصها. (Ahmed)

كيف تتخذ قرار صحيح؟

تعتمد عمليّة صنع القرار على العديد من المراحل المتصلة والمتتالية،والتي تتضح فيما يلي: (عبدالرحيم)

تحديد المشكلة عند الإحساس بوجودها

تبدأ هذه الخطوة عند ظهور أعراض معيّنة تدّل على وجود مشكلة ما تتمثل بوجود قصور في الأداء من أحد النواحي، وبالتالي تبرز فرصة تحسين الأداء من خلال جمع المعلومات وتحليلها والتركيز أثناء تحديد المشكلة وطبيعتها، حيث ينبغي تجنب تحديد المشكلة بشكل عام جدًا أو خاص جدًا، حيث أنّ التحديد العام يضيع الوقت والجهد بسبب غموضه، أما التحديد الخاص والضيق يؤدي إلى إهمال نقاط معيّنة في المشكلة قد تعاود الظهور لاحقًا، كما ينصح عن تحديد المشكلة التركيز على أعراضها وليس مسبباتها، والاهتمام بإدراة الأولويات والتعامل أولًا مع المشاكل الأكثر أهمية.

 

البحث عن الحلول وتقييمها 

في هذه الخطوة يتم جمع البيانات وتحليلها بصورة أكبر، والتركيز على مزايا وعيوب كل خيار من خيارات الحل، وهنا تبرز أهميّة إشراك الأشخاص المتصلين بالمشكلة للحصول على معلومات أكثر، وبالتالي التزامهم بدرجة أكبر في حل المشكلة، حيث ينبغي تجنّب التسرع في اختيار الحلول دون الإهتمام بنتائجها الغير المباشرة وتقييم جميع الخيارات الممكنة تبعًا لمعايير محددة، وهي على النحو الآتي:

  • النظر لمزايا وعيوب كل خيار المباشر منها والغير مباشر.

  • تكاليف كل خيار بما في ذلك التكلفة الماديّة والوقت والجهد.

  • تحديد الوقت اللازم لبدء تنفيذ الخيار، والوقت اللازم للحصول على النتائج المرجوّة منه.

  • ردود فعل الأشخاص الذين سيقومون بتطبيق القرار أو سيتأثرون من نتائجه.

  • كمّية التعديلات المطلوب تطبيقها.

اختيار أفضل الخيارات

يتمخّض مِن تتبع الخطوات السابقة الوصول إلى مرحلة تحديد الخيار الأفضل وذلك بعد النظر والتمحيص المكثّف على تقييم نتائج خيارات الحل الممكنة والمفاضلة بينها، وعليه اختيار البديل المناسب تبعًا لمزاياه وعيوبه بحيث تفوق نسبة فوائده عن أي خيار آخر.

تطبيق الخيار الذي تم اختياره

ويكون ذلك باختيار أنسب وأفضل الحلول واتباعه في حل المشكلة.

تقييم النتائج

اختيار القرار الصحيح لا يتم إلّا بعد قياسه وتقييم نتائجه للحصول على النتائج المرجوّ تحقيقها، حيث أنّ عدم تحقيق تلك النتائج يترتب عليه البدء من جديد وتصحيح المسارات، حيث تكون خطوات صنع القرار متصلة ومتتالية وذات تغذية عكسيّة، حيث يترتب لإدراك مرحلة تقييم النتائج ومعرفة أهميّتها باتخاذها مصدرًا للتعلم واكتساب الخبرات وبالتالي تحسين الأداء في المرات اللاحقة.

 

كيف تحل مشاكلك؟

تبرز أهمية مهارة حل المشكلات في الحياة اليوميّة، فهي ضرورة لا بد تواجدها في جميع نواحي الحياة، وشحذ هذه المهارة يتطلب استخدام فوّة العقل، وفيما يلي أهم طرق حل المشكلات: (Silva)

الابتعاد عن الخوف

عدم الاصابة بالذعر أو لعب دور الضحيّة ومحاولة التفكير بشكل إيجابي، وبالتي عدم طرح سؤال "لماذا أنا؟"،  بل التفكير في "كيف يمكنني حل هذا؟".

 

ضبط النفس عن التكلم عن المشاكل 

في بعض الأحيان يؤدي الحديث عن المشاكل التي تواجهها بخلق جو من الدراما، وإثارة الخوف من المشكلة وتضخيمها، لكن في بيئة العمل من الجدير تنبيه المسؤولين حتى يتم التوصل إلى حل المشكلة قبل تفاقمها.

تحديد ماهيّة المشكلة

في بعض الأحيان قد يبدو لك أنّ هناك العديد من المشاكل لكن في الواقع لا بدّ من فهم ماهيّة المشكلة بالضبط والتي قد يتضح أنها مشكلة واحدة في الواقع، وعليه محاولة البحث عن السبب الجذري للمشكلة.

المشورة

النظر للمشكلة من خلال وجهات نظر مختلفة والآراء الأخرى، حيث تعدد طرق نظر الأشخاص للأمور لأنك قد تكون قريبًا جدًا من المشكلة أو مشحون عاطفيًا بما يكفي لعدم التمييز بين الحقائق والمبالغات.

جمع الحقائق

جمع البيانات اعتمادًا على الأدلة المتواجدة وبعيدًا عن العواطف، حيث أنّ العقل المستنير له القدرة على استنتاج استراتيجيات حل المشكلات أكثر من العقل غير المطّلع، وذلك من خلال تسجيل الجوانب الإيجابية والسلبية للموضوع والتوصّل إلى أفكار حول كيفية إصلاح المشكلة 

التوصل لقرار في أقرب وقت 

عدم التسويف فيما يتعلق بحل المشكلات أو تجنبها فتصبح مشكلة أكبر أو تتمحور إلى مشاكل أخرى متعددة.

 

تنظيم العمل

استخدام المخططات و الرسومات والخرائط الذهنيّة والجداول والرسوم البيانية، بالتالي تنظيم وتخطيط العمل بما يحفّز القدرات للوصول إلى خطوات الحل المطلوبة.

 وضع المعايير 

وضع مواعيد نهائية لكل خطوة من خطوات الحل، لمعرفة ما إذا كانت الحلول المقترحة تعمل بشكل صحيح أم لا، وعليه فإن تقييم النتائج أولًا بأول يقلل من تضييع الوقت في تنفيذ خطة العمل.


 

إنّ القدرة على اتخاذ القرار وحل المشكلات من المتطلبات الأساسيّة في الحياة ، حيث تعتبر من عوامل النجاح المهمّة وتنمي قدرات الفرد على التحليل والتخطيط والاستنباط والاستنتاج.

 

المراجع

instagram youtube whatsapp